الشيخ محمد تقي الآملي
18
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ضمان حصة الفقير كما أنه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها وجب عليه أداء الزكاة جملة بعد فرض بلوغ يابسها النصاب . اما جواز تصرف المالك في الغلات بسرا أو رطبا وحصرما أو عنبا فللسيرة القطعية على عدم منع المالك عن التصرف في ماله لمكان تعلق الزكاة به ، والتقييد بما يزيد على المتعارف على المؤمن لجواز التصرف فيما يحسب من المؤمن لخروجه عما يتعلق به الزكاة بناء على استثناء المؤمن كما سيأتي ، قال في المدارك ولم أقف للأصحاب على تصريح لمعنى الضمان هنا ، هذا وذكر المحقق الشيخ على على أن المراد به العزم على أداء الزكاة من غيره ما تعلق به التصرف وإن كان من نفس النصاب انتهى ، وفي البيان ليس له التصرف الا بعد ضمان ما يتصرف فيه أو الخرص فيضمن أو يضمن له الساعي انتهى ، ومراده من ضمان ما يتصرف فيه هو ما ذكرناه ، ومن قوله فيضمن ضمان المالك لحصة الفقراء بعد الخرص ، ومن قوله أو يضمن له الساعي ضمان الساعي لحصة المالك فيجوز للمالك حينئذ ان يتصرف فيما تعلق به الزكاة بخلاف ما إذا جعل الساعي حصة الفقراء أمانة في يد المالك فإنه ليس له حينئذ التصرف بالأكل أو بغيره كما سيأتي ، ويدل على وجوب ضمان حصة المستحق إذا أراد التصرف انه لولاه لكان تصرفا فيما تعلق به حق الغير بغير إذنه فلا يجوز ، وأما مع الضمان فلسلطنة المالك على إخراج الزكاة من غير النصاب فريضة ، ومن غير الجنس قيمة ، فله التصرف فيه مع العزم وعلى أداء الزكاة من غيره ، ولو أراد الاقتطاف بسرا أو رطبا أو حصرما أو عنبا كان له ذلك ، ويجب عليه أداء الزكاة حينئذ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب من عين ما اقتطفه أو من مال أخر ، ولا يخفى ان وجوب الزكاة في المذكورات إذا تصرف المالك فيها بالإقتطاف أو بغيره بسرا أو رطبا أو حصرما أو زبيبا مبنى على مذهب المشهور من كون زمان التعلق هو الاشتداد في الحب وبدو الصلاح في الكرم والنخل ، وأما على القول الأخر فينبغي القول بالسقوط كما تسقط لو تصرف فيها طلعا قطعا ، قال في المبسوط ومتى أراد رب الثمرة قطعها قبل بدو صلاحها مثل الطلع لمصلحة جاز له ذلك من